الشيخ السبحاني

375

تذكرة الأعيان

الف . ابتكاراته الرجالية كان السيد البروجردي متضلّعا في رجال الفريقين يعرف أسماءهم وأسماء آبائهم وتلاميذهم ومشايخهم ، وقد لمس النقائص الفنية في الجوامع الرجالية للشيعة الإمامية مع ما لها من الأهمية البالغة ، وإليك الإشارة إليها : 1 . انّ الخطة التي رسمها القدماء وتبعها المتأخّرون في التوثيق والجرح لا تخرج عن إطار التقليد لأئمّة الرجال ، وليس طريقا مباشرا للمستنبط بغية التعرف على أحوال الراوي بأن يلمس بفهمه وذكائه ويقف عن كثب على كلّ ما يرجع إلى الراوي من حيث الطبقة والعصر أوّلا ، ومدى الضبط والإتقان ثانيا ، وكمية روايته كثرة وقلة ثالثا ، ومقدار فضله وعلمه وكماله رابعا ، وهذا ممّا لا تفي به الكتب الرجالية الدارجة . 2 . لا شكّ انّ التحريف والتصحيف تطرق إلى قسم من اسناد الأحاديث المروية في الكتب الأربعة وغيرها ، وربما سقط الراوي من السند من دون أن يكون هناك دليل يدلّنا عليه ، وليست الكتب الرجالية بصورة توقفنا على طبقات الرواة من حيث المشايخ والتلاميذ حتى يقف الباحث ببركة التعرّف على الطبقات على نقصان السند وكماله ، لأنّها كتبت وفق حروف المعجم مبتدأة بالألف ومنتهية بالياء ، لا يعرف أصل الراوي وطبقته في الحديث ولا أساتذته وتلامذته . 3 . انّ أسماء كثير من الرواة مشتركة بين عدّة أشخاص ، بين ثقة يركن إليه ، وضعيف ترد روايته ، فعند ما يلاحظ المستنبط الأسماء المشتركة في الاسناد لا يقدر على تعيين المراد . ولأجل رفع هذه النقيصة التجأ العلماء إلى تأسيس فرع آخر لعلم الرجال باسم « تمييز المشتركات » .